السيد علي عاشور
159
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعنه عليه السّلام : « الأئمة مفوض إليهم فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام » « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن الله أدب نبيه فأحسن أدبه فلما تأدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله مكة وحرم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة ، فأجاز الله ذلك له ، وفرض الله الفرائض من الصلب وأطعم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم الجد ، فأجاز الله ذلك له . ثم قال : يا فضيل حرف وما حرف ! ومن يطع الرسول فقد أطاع الله » « 2 » . وفي رواية قريبة زاد : « ولم يفوض إلى أحد من الأنبياء غيره » « 3 » . وعنه عليه السّلام : « لا والله ما فوض الله عزّ وجلّ إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله » صلّى اللّه عليه واله وسلّم « وإلى الأئمة » عليهم السّلام فقال في كتابه : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وهي جارية في الأوصياء » « 4 » . وعنه عليه السّلام : « إذا رأيتم القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم وأعطاك درهما فلا يكبرن ذلك في صدرك فإن الأمر مفوض إليه » « 5 » . وعنه أيضا عليه السّلام : إن الله أدب نبيه على أدبه فلما انتهى به إلى ما أراد قال له : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ففوض إليه دينه » « 6 » . وفي لفظ : « إن الله فوض إلى محمد نبيه فقال : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . فقال رجل : انما كان رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم مفوضا إليه في الزرع والضرع . فلوى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عنه عنقه مغضبا فقال : « في كل شيء والله في كل شيء » « 7 » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « وضع رسول الله دية العين ودية النفس ودية الأنف وحرم النبيذ وكل مسكر » . فقال له رجل : فوضع هذا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟
--> ( 1 ) الإختصاص : 330 . ( 2 ) الإختصاص : 310 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 378 باب التفويض إلى رسول الله ح 3 . ( 4 ) الإختصاص : 331 ، وبصائر الدرجات : 386 ح 12 . ( 5 ) الإختصاص : 332 . ( 6 ) بصائر الدرجات : 380 باب التفويض ح 9 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 379 باب التفويض ح 4 .